كيف يقلل الفارق بين العرض والطلب (Spread) من تكاليف تداول الأسهم في السوق العربية

كيف يقلل الفارق بين العرض والطلب (Spread) من تكاليف تداول الأسهم في السوق العربية

عند مشاهدة منصة التداول تظهر لك سعرين متقاربين: سعر العرض (Bid) وسعر الطلب (Ask). الفرق بينهما يُعرف بـ “الفارق” أو “السبريد”. على الرغم من أنه يبدو مبلغًا بسيطًا، إلا أنه يضيف تكلفة مباشرة لكل صفقة، خاصةً عندما تُجرى صفقات متكررة أو عندما تكون السيولة منخفضة.

لماذا يهم السَبريد في حساب الأرباح؟

افترض أنك تريد شراء سهم شركة عربية بسعر طلب 20.00 ريال. سعر العرض في الوقت نفسه هو 19.96 ريال. السَبريد هنا 0.04 ريال، أي 0.2 % من قيمة السهم. إذا أغلقت الصفقة عند سعر العرض، فأنت تخسر هذا الفارق قبل حتى أن تبدأ في حساب العوائد.

عندما يتكرر هذا الفارق على صفقات متعددة، يصبح تأثيره ملحوظًا. في التداول اليومي، قد يكون السَبريد أحد أكبر العوامل التي تقلل من صافي العائد، إلى جانب العمولة والضرائب.

كيف تقرأ السَبريد على المنصات؟

معظم منصات التداول تعرض السَبريد بوضوح في عمود منفصل أو كقيمة ملحقة بسعر السهم. إذا لم يكن واضحًا، يمكنك حسابه يدويًا بطرح سعر العرض من سعر الطلب. ابحث دائمًا عن السهم الذي يملك سَبريدًا منخفضًا، خاصةً إذا كان حجم التداول مرتفعًا.

ست خطوات عملية لتقليل تكلفة السَبريد

  • اختر أسهمًا سائلة. الأسهم التي يتم تداولها بأحجام كبيرة عادةً ما يكون سَبريدها أقل؛ لأن هناك تدفق مستمر من المشترين والبائعين.
  • تداول في أوقات الذروة. خلال جلسة فتح السوق أو عندما تطلق الشركات أخبارًا هامة، يزداد النشاط وتضيق الفوارق.
  • استخدم أوامر محددة (Limit Orders). بدلاً من أوامر السوق الفورية، ضع سعرك المستهدف لتقليل احتمال تنفيذ الصفقة بسعر غير ملائم.
  • قارن بين الوسطاء. بعض الوسطاء يقدمون فروقًا ثابتة أو يقللون من السَبريد عبر سيولة داخلية. افحص الشروط قبل الاشتراك.
  • راقب أخبار السوق. الأحداث غير المتوقعة قد تجعل السَبريد يتسع فجأة. تجنب الدخول أثناء الفجوة بين إعلان نتائج أو تقارير مفاجئة.
  • تجنب التداول على أسهم ذات تقلب عالي غير مبرمج. رغم أن التقلب يمكن أن يجلب فرصًا، إلا أن السَبريد غالبًا ما يكون أوسع في تلك الحالات، مما يزيد من تكلفة الدخول والخروج.

مثال واقعي من السوق السعودي

في أحد أيام مارس، كان سَبريد سهم “أرامك” (سهم الطاقة) حوالي 0.03 ريال (0.15 %). في نفس اليوم، سَبريد سهم شركة ناشئة في قطاع التكنولوجيا وصل إلى 0.20 ريال (1.5 %). إذا اشتريت 500 سهمًا من كل شركة، فإن تكلفة السَبريد ستكون 15 ريال لأرامك مقابل 100 ريال للشركة الناشئة، رغم أن سعر السهم في الثانية أعلى.

النتيجة واضحة: اختيار الأسهم ذات السَبريد الضيق يضيف إلى صافي ربحك، خاصةً إذا كنت تتداول بنمط متوسط أو قصير الأجل.

خلاصة

السَبريد ليس مجرد رقم ثانوي في الشاشة؛ هو جزء لا يتجزأ من تكلفة التداول. بمتابعة سيولة السهم، واختيار أوقات مناسبة، واستخدام أوامر محددة، يمكنك تقليص هذا البند من ميزانيتك وتحسين العائد الفعلي. لا تنتظر أن تظهر الفروقات في تقرير نهاية السنة؛ ابدأ بتطبيق النصائح الآن وشاهد الفرق في حساباتك.


إخلاء مسؤولية: هذا المحتوى لأغراض تعليمية وإعلامية فقط ولا يُعد نصيحة مالية أو استثمارية. استشر مختصاً قبل اتخاذ أي قرار مالي.

آخر المقالات